مركز المصطفى ( ص )
409
العقائد الإسلامية
ويلزم هؤلاء إشكال وهو أننا نرى من يدعو ويتوسل بأسماء الله وصفاته أو بعمله الصالح أو بدعاء رجل صالح ولم نر إجابة الدعاء . هذا من تمام الحجة عليهم ونقض إيرادهم ! فلا تلازم بين الدعاء والإجابة . والله أعلم بالصواب . على أن قول الألباني : لا نعلم ولا نظن أحدا . . الخ . تهافت وشهادة على نفي لا ينخدع بها إلا مسلوب العقل . تذنيب مفيد لكل لبيب : بعد أن تبين لك دلالة الحديث الواضحة على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن المخالف متسنم بيتا من بيوت العنكبوت . . تجد أن من هؤلاء المخالفين من لم يستطع تحت قوة الدليل إلا الاعتراف بجواز هذا التوسل ، وأنه لا غبار عليه فشكك في شبهاته وأسقط كلامه ! ! إنه الألباني الذي قال في توسله ( ص 77 ) : على أنني أقول : لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم ، لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين ، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح ، لأنه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعا ، فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله به عليهم ، ككثير مما يصح به الخبر ، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات ، فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه وسلم فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليه ، كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى . هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف والله الموفق للصواب ) . ا ه فقل لي بربك لماذا كان كل هذا المراء من أساسه ، وترك الدليل إلى التقليد ؟ بيد أن عبارته فيها هنات لا تخفى ، فقصره بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط لا دليل عليه ، وهو تخصيص بدون مخصص ، فالخصوصية لا تثبت إلا بدليل .